مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
371
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ثمّ إنّ أهل الكوفة ، من شيعة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام اجتمعوا . أبو عليّ مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 40 ، 41 بلغ أهل الكوفة هلاك معاوية وعرفوا خبر الحسين ، فاجتمعت الشّيعة في منزل سليمان بن صرد الخزاعيّ ، وقالوا : إنّ معاوية قد هلك ، وأنّ الحسين خرج إلى مكّة وأنتم شيعته وشيعة أبيه ، فإن كنتم تعلمون أنّكم ناصروه ومجاهدو عدوّه ، فاكتبوا إليه . الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 223 قال : وبلغ أهل الكوفة أنّ الحسين صار إلى مكّة . قال : ولمّا علم بحال الحسين ، وإقامته بمكّة ، اجتمعت الشّيعة بالكوفة في منزل سليمان ابن صرد الخزاعيّ ، فلمّا تكاملوا في منزله قام فيهم خطيبا ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وذكر النّبيّ فصلّى عليه ، ثمّ ذكر أمير المؤمنين ، ومناقبه ، وترحّم عليه ، ثمّ قال : يا معشر الشّيعة ، إنّكم علمتم أنّ معاوية قد هلك ، فصار إلى ربّه وقدم على عمله ، وسيجزيه اللّه تعالى بما قدّم من خير وشرّ ، وقد قعد بموضعه ابنه يزيد ، وهذا الحسين بن عليّ قد خالفه ، وصار إلى مكّة هاربا من طواغيت آل أبي سفيان ، وأنتم شيعته وشيعة أبيه من قبله ، وقد احتاج إلى نصرتكم اليوم ، فإن كنتم تعلمون أنّكم ناصروه ومجاهدو عدوّه ، فاكتبوا إليه ، وإن خفتم الوهن والفشل ، فلا تغرّوا الرّجل من نفسه . فقال القوم : بل نأويه ، وننصره ، ونقاتل عدوّه ، ونقتل أنفسنا دونه حتّى ينال حاجته . فأخذ عليهم سليمان بن صرد على ذلك عهدا وميثاقا أنّهم لا يغدرون ولا ينكثون ، ثمّ قال : فاكتبوا إليه الآن كتابا من جماعتكم أنّكم له كما ذكرتم وسلوه القدوم عليكم . فقالوا : أفلا تكفينا أنت الكتاب ؟ قال : بل تكتب إليه جماعتكم . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 190 ، 193 - 194 ثمّ إنّ أهل الكوفة اجتمعوا في دار سليمان بن صرد الخزاعيّ . ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 89 وقام سليمان بن صرد بالكوفة ، فقال : إن كنتم تعلمون أنّكم تنصرون حسينا فاكتبوا إليه ، وإن خفتم الفشل فلا تغرّوه . قالوا : بل نقاتل عدوّه . ابن الجوزي ، المنتظم ، 5 / 327